معاينة المقالات المرسلة في:
مايو 200903 مايو 2009
|
حكم الصفرة والكدرة بعد الدورة الشهرية
|
|
|
|
خالد بن سعود البليهد
|
|
السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيام الحيض لدي غير منتظمة 9-14 في اليوم 12 رأيت القصة البيضاء ولكنها ليست بيضاء خالصة (صفره خفيفة جدا لا تذكر)...اغتسلت .. اغتسلت ولكن بعد الغسل نزلت صفره...فهل أترك الصلاة باعتبار أنها تتبع الحيض آم اعتبرها استحاضه و أتوضأ لكل صلاه؟
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. إذا رأت المرأة القصة البيضاء كانت هذه علامة على انتهاء الدورة الشهرية ثم إذا نزل بعد ذلك عليها صفرة أو كدرة كان ذلك دم فساد في حكم الاستحاضة لا تعتد به ولا تلتفت إليه ألبتة فتغتسل وتصلي وتصوم وتوطأ وغير ذلك من أحكام الطاهرات لما رواه البخاري في صحيحه وأبو داود في سننه عن أم عطية رضي الله عنها قالت: (كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا). ولأن النساء كن يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الصفرة والكدرة فتقول: (لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء). أما إذا رأت ذلك أثناء دورتها قبل انتهائها فهو في حكم الحيض تعتد به وتمتنع عن أداء العبادة.
فعلى هذا ما رأيتيه بعد القصة البيضاء لا حكم له ولا يرفع حكم الطهارة عنك.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
27/3/1430
|
03 مايو 2009
|
حكم وضوء المرأة مع وجود الحناء
|
|
|
|
خالد بن سعود البليهد
|
|
السؤال :
عندما تضع المرأة الحناء على شعرها هل يجب عليها غسله عند الوضوء أم لا
اقصد الحناء نفسها تكون كثيفة وليس لونها بعد الغسل أرجو أن يكون السؤال واضح.
الجواب :
الحمد لله. لا حرج على المرأة في الوضوء حال وجود الحناء فوق رأسها ويجوز أن تمسح عليه ولا يلزمها شرعا إزالته قبل الوضوء لأنه يشترط في صحة الوضوء تعميم الماء على سائر الأعضاء وهذا يحصل أثناء الحناء لكونها مادة لطيفة ليس لها جرم فلا تمنع وصول الماء إلى الشعر كما قرر ذلك أهل العلم وإنما يجب إزالة الشيء عن العضو إذا كان له جسم ويكون طبقة عازلة تمنع من وصول الماء إلى البشرة كالمناكير وبعض الأصباغ التي ثبت أن لها جرم يغطي جزءا من البدن لا يصل إليه الماء.
وكذلك إذا توضأت المرأة ثم وضعت حناء على رأسها لا ينقض وضوءها بذلك ولا يؤثر على حكمه.
والحاصل أن الحناء إذا كان على الرأس لا تمنع من وصول الماء على الشعر سواء كانت قبل الغسل أو بعده لأنها من جنس التلبيد الذي لبد به رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وهو محرم طيلة إحرامه حتى حل والظاهر أنه كان يصلي أياما يمسح على رأسه بلا غسل كما ثبت في الصحيح وقد كان نساء الصحابة يحنين رؤوسهن ولم ينقل أنهن أمرن بغسله عند الوضوء مع شدة الحاجة لذلك ولأن إلزامهن بذلك فيه مشقة عليهن لحاجتهن إلى التزين غالبا ولأن طهارة الرأس في الصغرى مبناها على التخفيف يكتفى بالمسح ولا يشترط الغسل مما يدل على التوسعة في ذلك ولا ينبغي التشديد في ذلك.
أما الوضوء حال وضع الحناء على البدن في اليدين والقدمين ففيه تفصيل إن كان يوجد طبقة كثيفة تغطي شيئا من العضو وتمنع وصول الماء إليه كالعجين والطين وجب إزالته وإن كان مجرد لون فلا يمنع وصول الماء إليه والوضوء يصح حينئذ. قال النووي في المجموع: (قال أصحابنا فلو أذاب في شقوق رجليه شحما أو شمعا أو عجينا أو خضبهما بحناء وبقي جرمه لزمه إزالة عينه لأنه يمنع وصول الماء إلى البشرة فلو بقي لون الحناء دون عينه لم يضره ويصح وضوءه).
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
24/3/1430
|
03 مايو 2009
|
حكم تغسيل المرأة ثياب الرجل الأجنبي عنها
|
|
|
|
خالد بن سعود البليهد
|
|
السؤال :
أخت تسأل أنا أغسل ملابس أخ زوجي في الغسالة وتكون ملابس خارجية وداخليه وأقوم بنشرهن فهل هذا العمل غير جائز لأني لمست بيدي ملابس رجل أجنبي عني ربي يبارك فيكم شيخنا الكريم.
الجواب :
الحمد لله. يجوز للمرأة أن تغسل ثياب أخي زوجها أو غيره من أقارب الزوج الأجانب عنها ولا حرج عليها في ذلك لأن الأصل في التصرفات الإباحة ولأنه لم يرد في الشرع ما يدل على النهي عن ذلك وإنما نهيت المرأة عن مس بدن الرجل الأجنبي أما مس ثيابه وآثاره المنفصلة عنه فلا شيء في ذلك إلا إذا كان ذلك على سبيل الشهوة والتلذذ أما إذا كان القصد منه تغسيل الثياب وتطهيرها فهو قصد حسن بل تؤجر على ذلك لأنها قصدت الإحسان ويجوز لها مباشرة النجاسة في الثوب لقصد تطهيرها كالاستنجاء. وقد نص الفقهاء على جواز مس الأشياء المنفصلة من شعر وظفر ونحوه ممن لا يحل الاستمتاع به لأنه في حكم المنفصل غير داخل في نصوص النهي فالأمر واسع إن شاء الله في ذلك.
ولا شك أن خدمة الزوجة لأهل الزوج والإحسان إليهم له أثر عظيم في حصول المودة والمحبة والأجر والثواب في الآخرة.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
24/3/1430
|
03 مايو 2009
|
حكم العمل في المجال المختلط حال الضرورة
|
|
|
|
خالد بن سعود البليهد
|
|
السؤال :
بسم الله الرحمان الرحيم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
حياكم الله : أسأل الله أن يرزق جميع العلماء الإخلاص في الأقوال و الأعمال أنا عبد الله من .... : أشكو إليكم حالي فيما أعانيه من ابتلاءات في مجال عملي خاصة في الاختلاط الشديد
المشكلة ما يجعلني أبقى في العمل هو ثلاثة أشياء
-أني أجد في هذا العمل الصلاة جماعة في وقتها و هذا نادر أن نجده في.... فأخاف أترك هذا العمل و لا أجد عمل أجد راحتي في صلاتي
-أني أستعين بالمال من هذا العمل على البحث على الهجرة في سبيل الله
-أرغب في العمل الصالح الذي يعينني علي ذكر الله و يرزقني به الله العفاف و أرغب كذلك خاصة في الهجرة . أفيدوني يا شيخنا و أنصحني يا شيخنا و أبشرنا خيرا و أدعو لنا الله أن يجعل لي مخرجا من كل ضيق و يرزقني الهجرة في سبيله و الإخلاص فيها. شرح الله لك صدرك و أسأل الله أن يرزقك الإخلاص و يدخلني و إياك الجنة . السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. الأصل في العمل في مجال مختلط المنع والتحريم فيما دلت عليه الأدلة الشرعية لما فيه من التعرض للفتنة والإطلاع على المحارم وخشية التساهل والوقوع في الفاحشة والقصص والأحوال شاهدة على ذلك ولا يكابر في ذلك إلا رجل جاهل أو مفتون متساهل في تعاطي وسائل وأسباب الرذيلة. بل إن الاختلاط من أعظم السبل والطرق التي يزين فيها الشيطان الفاحشة والمعصية للعباد لأن الرجل بطبعه ميال للأنثى والأنثى سريعة التأثر بالملاطفة والمجاملة وحسن المنطق وظروف العمل تقتضي الزمالة وحسن العشرة وهذا يؤثر على القلوب المريضة والضعيفة.
وهذا الحكم عام في جميع المجالات والتخصصات لا يستثنى منه شيء إلا مااقتضته الضرورة لأمر طارئ تقتضيه الرخصة الشرعية ويكون على قدر هذه الضرورة.
وأما بالنسبة لك فالحكم فيه تفصيل:
1- فإن كان هذا العمل يغلب على ظنك الوقوع في العلاقة المحرمة مع النساء الأجنبيات فلا يجوز لك بحال البقاء فيه لأن السلامة في الدين لا يعدلها شيء.
2-وإن كنت لا تخشى ذلك مع حصول شيء من الفتنة والألم فإن كان لديك عمل آخر أقل فتنة واختلاطا وتستطيع العمل فيه ولو بأقل أجرة وجب عليك شرعا ترك العمل الحالي لله ولالتحاق بهذا العمل وإن لم يكن لك خيار وأنت فقير فأرجو أنه يجوز لك العمل مؤقتا في هذا العمل حتى تتمكن من الحصول على المال والاستغناء لتخرج من هذه البلد إلى أرض تتمكن فيه من إظهار شعائر الإسلام وعبادة الله وطلب العلم والدعوة إلى الله ويكون هذا من باب الموازنة بين المصالح والمفاسد.
أما الصلاة فقط فليست مسوغا شرعيا للبقاء في هذا العمل لأنه يمكنك الصلاة بأي حال في أي موضع ولو في بيتك حال الخوف والمشقة والاجتماع في الصلاة مشروع عند القدرة على ذلك مع أمن الخوف وانتفاء الضرر فالأمر في ذلك واسعا ولذلك نص الفقهاء على أن الجماعة تسقط على المسلم إذا كان الطريق غير آمنة أو فيها ضرر ظاهر. فعلى هذا إذا كان المسلم يتعرض للمسائلة والتوقيف والحبس وغيره من الضرر إذا واظب على الجماعة فتسقط عنه حينئذ الجماعة ويكون معذورا شرعا لقوله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا). وأوصيك بكثرة التلاوة والذكر والدعاء والأعمال الصالحة ليحفظك الله ويقيك من الفتن والشرور. وأسأل الله لك الفرج والتوفيق وحسن المخرج والهداية.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
21/3/1430
|
03 مايو 2009
|
حكم تخصيص الوالد بعض ولده بالعطية
|
|
|
|
خالد بن سعود البليهد
|
|
السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو قراءة فتواى و هى كالآتى:-
أعطانى ابى رحمة الله عطية فى حال حياته و هو معاف البدن و العقل و لكن لم ترضى أخوتى عن تلك العطية فبعد وفاه أبى رحمة الله ،أردت أن اعيد الأمور بينى و بين أخوتى كما هى قبل وقت أعطائى العطية، فقمت بجمع أخوتى و أبديت لهم رغبتى فى إرضاءهم رغبة منى فى صلة الرحم و العفوعن والدى إن كان قد مسه أثم من تلك الوصية و لكن أخبرتهم بانه نظرا لظروفى الصحية التى تجعلنى فى إحتياج للمال و ( هذا هو سبب ما جعل والدى يقوم بتلك الوصية) فإذا سمحتم و ترضيتم بإعطائكم جزء يسير من المال المفترض كان لكم لو تمت القسمة كميراث و أن تسامحونى عن باقى المال حتى يكون والدك و أعوذ بالله من ذلك يعذب فى قبرة و ايضا حتى لا اكون قد شاركت فى أى معصية و أبدو لى بعض المساومة على ما معى فى المال و لكن فى النهاية رتبت معهم كل شى و أعطيتهم و رضوا بما أعطيتهم ( ولكن ليس كما يفترض ان تكون القسمة لو مات الأب و توارثوا الاولاد جميعا فى التركة)
و للعلم العطية كانت جزء من التركة و ليست كلها
الأن سؤالى هو هل عليا انا اى أثم او ذنب؟
هل على الأب أثم أو ذنب؟
أرجو الإفادة و جزاكم الله خيرا عنى و عن أهل بيتى
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. يجب على الوالد أن يعدل في العطية والهبة بين سائر أولاده ولا يؤثر أو يخص أحدا منهم بشيء من المال لأن العدل بينهم واجب وترك ذلك ظلم نهى عنه الشرع كما في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي فقال عليه الصلاة والسلام أكل ولدك نحلته مثل هذا فقال : لا. قال فأرجعه) . ولفظ: (اتقوا الله واعدلوا في أولادكم). وفي لفظ: (إني لا أشهد على جور). فإن خص أحدا منهم بلا موجب وجب عليه شرعا أحد أمرين إما أن يعطي البقية كما أعطى الأول وإما أن يرجع في عطيته لمن خصه ويأخذ منه ما أعطاه إياه حتى يكون مساويا لباقي إخوته فلا تبرا ذمته إلا بذلك ما لم يسقط جميع الأولاد حقهم فإن رضوا وإلا سوى الأمر في العدل بينهم أو الرجوع في هبته للأول.
فإن لم يسو الوالد بينهم وخص الأول بعطية أو وصية ثم مات على ذلك قبل التوبة كان عاصيا بفعله وأمره إلى الله. ووجب على الولد أن يبرأ ذمته في هذا المال المحرم لأنه ملك لجميع الأبناء لا يحل له الانفراد في تملكه والانتفاع به ويكون ذلك إما بقسمته بالسوية بينهم أو بمصالحتهم في أي طريقة يرونها مناسبة ويحصل الرضا بها فيعوضهم عن نصيبهم بعوض يرضي جميع الطرفين. فإن حصل ذلك برئت ذمة الولد وتخلص من الإثم بإذن الله ولم يزمه شيء آخر.
أما إذا خص الوالد بعض ولده لسبب ظاهر يقتضي ذلك وكان المال على قدر كفايته وغناه كمرض الولد أواعاقته أوعدم قدرته على التكسب ونحو ذلك من الأحوال الخاصة ولم يكن هذا الولد غنيا ففعل الوالد جائز لا شيء فيه لأنه داخل في معنى النفقة الواجبة ولا يلزم الوالد حينئذ تعميم قدر هذه النفقة على جميع الأولاد لأنه لا يشترط المماثلة والمساواة في النفقة لأن النفقة تقدر بقدر الحاجة ولو كثرت وتختلف من ولد لآخر على حسب حاله والتزاماته أما العطية فعطاء فضل يقصد به الإكرام والهدية فلذلك يشترط فيها المساواة والمماثلة بين الأولاد وقد نص الفقهاء على التفريق في الحكم بين النفقة والعطية.
و لقد أحسنت في صنيعك مع إخوتك طلبا لبراءة الذمة وحرصا على صلة الرحم ويرجى المغفرة لك ولا يلزمك شيء آخر. وأوصيك وإخوتك بكثرة الدعاء بالمغفرة لوالدك والصدقة عنه والاحسان إليه.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
10/3/1430
|